محمد بن جرير الطبري

287

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، قال : ثنا سلام أبو المنذر النحوي ، قال : ثنا عاصم ، عن أبي وائل ، عن الحارث بن يزيد البكري ، قال : خرجت لأشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله ( ص ) ، فمررت بالربذة ، فإذا عجوز منقطع بها من بني تميم ، فقالت : يا عبد الله ، إن لي إلى رسول الله ( ص ) حاجة ، فهل أنت مبلغي إليه ؟ قال : فحملتها فقدمت المدينة . قال : فإذا رايات ، قلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها ، قال : فجلست حتى فرغ . قال : فدخل منزله أو قال : رحله فاستأذنت عليه ، فأذن لي فدخلت ، فقعدت ، فقال لي رسول الله ( ص ) : هل كان بينكم وبين تميم شئ ؟ قلت : نعم ، وكانت لنا الدائرة عليهم ، وقد مررت بالربذة فإذا عجوز منهم منقطع بها ، فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب . فأذن لها رسول الله ( ص ) ، فدخلت فقلت : يا رسول الله اجعل بيننا وبين تميم الدهناء حاجزا فحميت العجوز واستوفزت وقالت : إلى أين يضطر مضطرك يا رسول الله ؟ قال : قلت : أنا كما قال الأول : معزى حملت حتفها ، حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما ، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال : وما وافد عاد ؟ قال : على الخيبر سقطت ، قال : وهو يستطعمني الحديث ، قلت : إن عادا قحطوا فبعثوا قيلا وافدا ، فنزل على بكر ، فسقاه الخمر شهرا ، وغنته جاريتان يقال لهما الجرادتان ، فخرج إلى جبال مهرة ، فنادى : إني لم أجئ لمريض فأداويه ، ولا لأسير فأفاديه ، اللهم اسق عادا ما كنت مسقيه فمرت به سحابات سود ، فنودي منها : خذها رمادا رمددا ، لا تبق من عاد أحدا . قال : فكانت المرأة تقول : لا تكن كوافد عاد ففيما بلغني أنه ما أرسل عليهم من الريح يا رسول الله إلا قدر ما يجري في خاتمي . قال أبو وائل : فكذلك بلغني . 11495 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره : إن عادا أتاهم هود ، فوعظهم وذكرهم بما قص الله في القرآن . فكذبوه وكفروا ، وسألوه أن يأتيهم العذاب ، فقال لهم : إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت له . وإن عادا